أهمية أن تصون وتصلح منزلك بنفسك

الرجال في زماننا لم يعودوا مرتبطين بالعمل اليدوي كأسلافهم، مع رفاهية الحياة وانتشار الأعمال المكتبية التي تتم بالكمبيوتر والورقة والقلم، يمكنك استئجار فني في أي وقت لصيانة منزلك وإصلاح الأعطال، لكن الكثير من الأعطال سهل ولا يحتاج إلى فني محترف، كتغيير مصباح تالف أو جلدة حنفية تسرّب الماء أو استبدال قطعة تالفة في جهاز منزلي. هناك فوائد عديدة لصيانة منزلك بنفسك وهذه أهمها.

أصح لبدنك

مع انتشار الأعمال المكتبية التي تتطلب جلوسًا لساعات عديدة كل يوم والتحديق في الشاشات، لا شك أن صحة الرجال تتدهور يومًا بعد يوم وعضلاتهم تضمر، ثم يضطرون بعد ذلك بأوامر من الأطباء إلى ممارسة الرياضة والذهاب إلى صالات الرياضة المكلّفة ودفع المال لتعويض هذا التدهور الصحي، لكن الحل أقرب إليك مما تظن، عليك بوقاية نفسك من كل ذلك فلا تحتاج بعد ذلك للعلاج، العمل اليدوي سيمنحك فرصة للتحرك من وقت لآخر بعيدًا عن المكاتب المريحة مكّيفة الهواء، وتحريك عضلات ساعديك وجسمك، وإراحة عينيك من التحديق في الشاشات، كما أنه يتضمن حلًا سحريًا للمشاكل النفسية التي تتبع الجلوس لفترات طويلة دون بذل مجهود.

أوفر لمالك

لن توفر أجور الفنيين فحسب، بل ستوفر أكثر إذا تعلمت كيف تشتري الأشياء عالية الجودة بأسعار جيدة بدلًا من ترك نفسك للفني الذي يستسهل أو يختار ما يناسبه هو لا ما يناسبك أنت. الفنيون يفضلون محلات بعينها وماركات بعينها لأسباب مختلفة ربما لأنهم يتقاضون عمولة من المحل أو أن هذه الماركة أو تلك أسهل في التركيب والصيانة، هذا ليس بالضرورة في صالحك، شراء منتجات من محلات يتقاضون منها عمولة معناه أن العمولة ستدفعها أنت، وشراء ماركات أسهل في التركيب أو أرخص معناه كارثة ستنزل على رأسك أنت، ستخسر الكثير من المال مع كل خطوة تخطوها وأنت تثق ثقة عمياء في الفنيين الذين لا تعرفهم.

أوفر لوقتك

صحيح أنك ستأخذ بعض الوقت في هذه الأعمال، لكنك على كل حال كنت ستلازم الفني الذي استأجرته ولن تتركه يعمل وحده في بيتك دون ملاحظته، بل ستضيع بعض الوقت في الاهتمام بتوفير طلباته بينما يعمل، مع بعض الاستعجال لأنه لن ينتظرك اليوم كله لتحضير قطع الغيار، وربما يحتاج لقطع غيار لابد أن يشتريها بنفسه من متجر بعيد وتقضي أنت نهارك في انتظاره دون أن تفعل شيئًا، بينما يمكنك تحضير أشياءك بنفسك في الوقت الذي يناسبك وتركيبها أو إصلاحها في أوقات فراغك غير مرتبط بمواعيد رجل آخر، أضف إلى ذلك الوقت الذي يضيع في انتظار حضور الفني والمواعيد التي ستؤجلها أو حتى تلغيها لكي تستقبل معاليه في الوقت الذي يناسبه، هذا لو التزم بالحضور في الوقت المتّفق عليه ولم يؤخرك أو يلغي موعده في الدقيقة الأخيرة.

أكثر أمانًا لك ولعائلتك

العمال والفنيون في بلادنا - للأسف - ليسوا بالمهارة التي تتوقعها من أشخاص يتقاضون أجورًا على عملهم، مع أنك قد لا تضاهي الفني المحترف في مهارته في كثير من الأعمال، لكن مهارتك قد تساعدك على فهم معايير الأمان والجودة، وبالتالي التأكد من أن الفني قد قام بعمله كما يجب، لأنهم كثيرًا ما يهملون هذا الجانب في أعمالهم إذا كان الزبون لا يفهم ما يقومون به، هذا يعني أنك حتى لو لم تقم بإصلاح عطل بنفسك واضطررت لاستئجار متخصص فإنك ستحصل على عمل أفضل لو كنت ملمًّا بما يفعل وتراقبه جيدًا.
هناك جانب آخر متعلّق بالأمان، دخول الرجال الغرباء إلى بيتك وكل غرفة فيه ليس بالأمر الذي تحب أن يستمر، في زماننا هذا غرباء أقل أمان أكثر، مع خالص التقدير للفنيين الأمناء المحترمين.

يعجب امرأتك

لن أنسى يوم رأتني زوجتي للمرة الأولى وأنا أفكك مكتبة التلفزيون في غرفة المعيشة وأنقلها وأعيد تركيبها في صالة البيت، نظرة الإعجاب في عينيها لا تُقدَّر بثمن، ومع أنني ماهر في العديد من هذه الأعمال من زمان العزوبية، لكنني أهملتها في أول زواجنا وانشغلت بأشياء أخرى، كنت من قبل أستسهل طلب فني محترف لأي عمل أو حتى أطلب من البواب تغيير المصابيح التالفة بدل انتظار كهربائي، من بعدها صرت أتحين الفرصة لمثل هذه الأعمال لأحصل على هذه النظرة.
النساء يعجبهن الرجل المعتمد على نفسه واسع الحيلة، لا العاجز قليل الحيلة كثير الشحم، تذكر ذلك قبل أن تتصل برجل غريب يصلح لك عطلًا تافهًا.

الآن وقد عرفت أهمية أن تصون بيتك بنفسك، الخطوة التالية أن تجمع صندوق أدوات الصيانة الخاص بك وتتعلم مهارات وأعمال الصيانة، تعرّف على أدوات الصيانة الأساسية التي لا غنى للرجل عنها.


بقلم سامي الطحاوي